محمد طاهر الكردي

317

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

" إن عدو البيت من عاداكا * امنعهم أن يخربوا قراكا قد أجمعوا أمرهم دراكا * وأزمعوا للكعبة انتهاكا فحشدوا جيشا لهم سفاكا * وأشرعوا سلاحهم فتاكا زئيرهم قد طبق الأفلاكا * وشغل العقول والإدراكا والفيل طود مائج وأفاكا * عيناه قد أنذرتا هلاكا يا رب لا تذر لهم أفاكا * فإنهم وحدهم عداكا هاتف : أبشر فقد نلت الأرب * لا مجد إلا للعرب سوف يلاقون الردى * ويحرقون باللهب إرادة اللّه قضت * للظلم شر منقلب أمر جرى به القضا * ونور عبد المطلب عبد المطلب لقومه : أيها القوم أبشروا قد تناءت * عن حمانا الخطوب والأرزاء هاتف من جوانب الغيب وافى * وتهادت بوحيه الصحراء أذن اللّه أن يصون حمانا * ما لما يأذن الإله انتهاء إن للظالمين يوما عبوسا * يتغنى من جانبيه الفناء أمطري يا سماء فوق الأعادي * حمم الغيظ ، أمطري يا سماء تسمع ضجة الغزاة فيصرخ أحد أتباع عبد المطلب : الطواغيت أقبلت * ما لنا اليوم عاصم والمذاكي تدافعت * أين منها القوائم آخر : والفيل إذ يختال فوق الأرض * كجبل على الثرى منقض وقد تساوى طوله بالعرض * عيناه مثل الشرر المرفض آخر : وللحديد جلجلة * وللسيوف صلصلة جلبة كأنها * قد استحالت زلزلة